السيد علي الموسوي القزويني

400

تعليقة على معالم الأصول

المجازات ، بناءً على الترخيص في النوع ، وإطلاق الوضع عليه مسامحة لعلاقة المشابهة في إفادة صحّة الاستعمال . وحينئذ فإمّا أن يقال : إنّ الوضع النوعي ما لم يلاحظ فيه خصوصيّة أصلا ، أو يقال : أنّ الوضع الشخصي ما لم يلاحظ فيه جهة عموم أصلا ، فبالاعتبار الأوّل ينحصر الوضع النوعي في القسم الأخير وهو فيما عداه شخصي ، وبالاعتبار الثاني ينحصر الوضع الشخصي في القسم الأوّل وهو فيما عداه نوعي ، وهو الأظهر من طريقة القوم . ولعلّه لذا اختلف عبارات بعض الأعلام ، فصرّح تارةً : بما يقضي بالوجه الأوّل ، وأُخرى : بما يقضي بالوجه الثاني . وعلم بما ذكر جميعاً أنّ المراد بالشخص والنوع ها هنا ما يرادف النوع والجنس ، لا ما هو مصطلح أهل المعقول ، ولا خفاء أنّ الوضع في المشتقّات لا يجوز أن يكون شخصيّاً لمنافاته الحكمة ، مع عدم ظهور قائل به بل ظهور الاتّفاق على خلافه ، من غير فرق في ذلك بين الاسميّة والفعليّة حتّى المصادر - على المختار - باعتبار هيأتها ، لكونها حينئذ على ما عرفت سابقاً من قبيل المشتقّات . وما يستفاد من صريح بعضهم - كظاهر غيره - من كون أوضاع المصادر شخصيّة لا يستقيم إلاّ على القول بكونها مبادئ المشتقّات ، وإلاّ فعلى القول الآخر لا وجه له سوى توهّم اختلاف صيغها وفقد ما يكون قدراً جامعاً لجزئيّاتها . ويزيّفه : إنّه إن أُريد أنّه ليس لها نوع واحد يكون شاملا لجميع جزئيّاتها فليس وضعها واحداً متعلّقاً بنوع واحد ، فالصغرى مسلّمة لكنّ الكبرى ممنوعة ، لعدم كون العبرة في الوضع النوعي بوحدة النوع . وإن أُريد أن ليس لها قدر جامع أصلا لا واحداً يجمع جميع الجزئيّات ، ولا متعدّداً يجمع كلّ واحد جملة كثيرة منها لا من حيث اللفظ ولا من حيث المعنى ، فيكون أوضاعها كأوضاع أعلام الأشخاص وأسماء الأجناس ، فالكبرى مسلّمة لكنّ الصغرى ممنوعة ، لوضوح أنّ المصادر - على ما تقدّم عن أهل الصرف -